عقدت لجنة الإدارة والعدل النيابية جلسة برئاسة النائب جورج عدوان، وحضور وزير العدل عادل نصار، ومدعي عام التمييز القاضي رامي الحاج، والأعضاء.
وقال عدوان بعد الجلسة: "بعد كل ما رأيناه في وسائل الإعلام والتداول بقانون العفو وقرار المجلس الدستوري، عقدنا جلسة بحضور وزير العدل ومدعي عام التمييز، لنستوضح ونوضح بين بعضنا البعض مسار الأمور من الناحية الدستورية والقانونية بكل وضوح. وبعد هذه الجلسة، أريد أن أؤكد، بعد الاستماع إلى وزير العدل ومدعي عام التمييز، أن الجميع يحترم القواعد الدستورية والقانونية، والمجلس النيابي مشرّع، والمجلس الدستوري ينظر في دستورية القوانين، وعندما يفسّر، يكون تفسيره مرتبطاً بما هو ملائم مع الدستور أولاً. وأحكام المجلس الدستوري مبرمة، والقضاء لا يتدخل إطلاقاً في تغييرها أو في هذه الأمور، وهذا ما أكده مدعي عام التمييز".
ولفت إلى أنّ "التعاميم التي صدرت، والتي تحدث البعض عنها وكأنها تدخل في عمل القضاة وكيفية تفسيرهم القوانين، هي كلام غير دقيق. فالتعاميم تتعلق بالآليات اللوجستية للعمل. وبالتالي، بعد التوضيح الذي حصل عن دور كل مؤسسة، أعتقد أن الأمور أصبحت في نصابها، وأتمنى أن يصار إلى التعاطي بدقة من قبل وسائل الإعلام مع كل هذه الأمور، لأن التعاون بين السلطات شيء، وأن يقوم كل طرف، لا سمح الله، بأمور يتدخل فيها في عمل السلطة الأخرى شيء آخر. وكان اللقاء مثمراً وواضحاً وتوضيحياً، واليوم هناك مسار لكل القوانين".
وقال مدعي عام التمييز القاضي رامي الحاج: "كان لقاءً مثمراً وبنّاءً. لجنة الإدارة والعدل تضم جميع الكتل النيابية التي شاركت وكان لها دور في إعداد قانون العفو. ونحن نؤكد في القضاء التزامنا بتطبيق القانون استناداً إلى النص التشريعي الصادر عن المجلس النيابي، كونه صاحب السلطة في إصدار القوانين، وفي إطار القرار الصادر عن المجلس الدستوري والتفسيرات التي تضمنها، وهي تفسيرات ملزمة. وقرار المجلس الدستوري يتمتع بقوة القضية المحكمة، وهو ملزم لجميع السلطات، بما فيها نحن، في تطبيق هذا القانون".
وأوضح أن "وجودنا اليوم في المجلس النيابي هو من أجل تطبيق القانون، ومن أجل تطبيقه لا بد لنا أن نفهم المقصد الذي قصده المشترع في النصوص التي قد تثير التباسات. ومن جهة ثانية، فإن حضوري سابقاً أمام المجلس الدستوري كان أيضاً من أجل التأكيد على أهمية المجلس الدستوري، وعلى التزامنا بالعمل المؤسساتي وبقرارات المجلس الدستوري".
وأضاف الحاج: "كما قلت، فإن التفسير الذي نطق به المجلس الدستوري في قراره إنما هو تفسير لإرادة المشترع في النص، وليس إلغاءً للنص أو تبديلاً فيه أو تغييراً له أو استبعاداً لجزئية معينة منه دون كامل النص. فالتفسير هو تفسير لإرادة المشترع. أما إذا وجد المجلس الدستوري أن نصاً تشريعياً غير مطابق للدستور، فلا يعمد إلى إدراج تفسير، إنما يقوم بإبطال النص لمخالفته الدستور. أما مفهوم التفسير، فهو أن يعمد المجلس إلى تفسير النص استناداً إلى محاضر جلسات مجلس النواب، أي التحري عن نية المشترع. ونحن في القضاء، عندما نفسر النص، نفسره استناداً إلى روحية التشريع وإلى غاية المشترع من إيجاد هذا النص، ولا نفسره خارج هذا الاعتبار".
وقال: "من هنا تأتي أهمية اللقاء مع ممثلي السلطة التشريعية المتمثلة في لجنة الإدارة والعدل، التي تضم مختلف الكتل النيابية التي ساهمت في إعداد هذا النص التشريعي، حيث فهمنا وازددنا فهماً لحقيقة نية المشترع في بعض النصوص التشريعية. وهذا هو الأساس الذي نعوّل عليه".
وذكر الحاج، أنّ "تفسير المجلس الدستوري وتفسيرنا وتفسير المحاكم لأي نص تشريعي يخضع لسلطان القاضي، ولكنه يخضع لسلطان القاضي ضمن ضابط النص التشريعي وروحية التشريع ونية المشترع من جراء هذا النص. فلا يمكن أن نضفي على نص تفسيراً أو تأويلاً يخالف روحية التشريع أو يخالف نية المشترع، لأننا نكون بذلك، تحت شعار التفسير، نقوم بعملية تشريع وليس تفسيراً. وهذا ما أحببت أن أقوله".
وأضاف: "إن التعميم الذي قمنا بإصداره لا يتعلق بتطبيق نص قانوني أو استبعاد نص، بل يتعلق بماهية المستندات التي يقتضي على المراجع الجزائية الحصول عليها من أجل معرفة ما إذا كانت إحالة هذا الموقوف أو هذا المحكوم مشمولة بالعفو أم غير مشمولة به. فهذه عملية لوجستية تهدف إلى معرفة ذلك وتسريع تطبيق قانون العفو وفق النص التشريعي لقانون العفو".
ولفت إلى أنّه "من هنا، أنشأنا في كل محافظة غرفة عمليات فرعية تشمل الأجهزة كافة، وهي موصولة بغرفة عمليات مركزية في قيادة الدرك، من أجل تسريع المعاملات المتعلقة بالمحكومين والموقوفين والمتقاضين بالسرعة الممكنة. وأنشأنا في جبل لبنان غرفتي عمل فرعيتين، إحداهما في سجن رومية، لأن سجن رومية يحوي أكبر عدد من الموقوفين، وهناك أشخاص محكومون ليس لديهم محامٍ لمتابعة ملفاتهم. ومن هنا، كان إصراري على إنشاء غرفة عمليات في سجن رومية، ليستطيع الموقوف تقديم طلبه إلى آمر السجن، ليحيل طلبه إلى المراجع المختصة للبت في موضوعه، دون الحاجة إلى أي محامٍ أو مراجعة أي جهة".





















































